الحاج سعيد أبو معاش
136
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )
ليس فيه ماء ، فرجعت اليه فأخبرته ، فقال : أفيه طين ؟ فقلت : نعم . فقال : ائتني منه ، فاتيت منه بطين ، فتكلّم فيه ، ثم قال : القه في الركي ، فألقيته ، فإذا الماء قد نبع حتى امتلأ جوانب الركيّ ، فجئت اليه فأخبرته ، فقال لي : وفّقت يا علي وببركتك نبع الماء ، فهذه المنقبة خاصّة لي من دون أصحاب النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) . واما الحادية والأربعون : فاني سمعت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) يقول : أبشر يا علي ، فان جبرئيل ( عليه السلام ) أتاني فقال لي : يا محمد ان اللّه تبارك وتعالى نظر إلى أصحابك فوجد ابن عمّك وختنك على ابنتك فاطمة خير أصحابك ، فجعله وصيّك والمودّي عنك . واما الثانية والأربعون : فاني سمعت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) يقول : أبشر يا علي ، فان منزلك في الجنة مواجه منزلي ، وأنت معي في الرفيق الاعلى في أعلى علّيين ، قلت : يا رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) وما أعلى عليّون ؟ فقال : قبّةٌ من درّة بيضاء لها سبعون الف مصراع مسكن لي ولك يا عليّ . واما الثالثة والأربعون : فان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) قال : ان اللّه عز وجل رسخ حبّي في قلوب المؤمنين كذلك رسخ حبّك يا عليّ في قلوب المؤمنين ، ورسخ بغضي وبغضك في قلوب المنافقين ، فلايحبّك إلا مؤمن تقيّ ولا يبغضك إلا منافق كافر . واما الرابعة والأربعون : فإني سمعت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) يقول : لن يبغضك من العرب إلا دعي ، ولا من العجم إلا شقيّ ، ولا من النساء إلا سلقلقيّة . واما الخامسة والأربعون : فان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) دعاني وانا رمد العين فتفل في عيني وقال : اللهم اجعل حرّها في بردها ، وبردها في حرّها ، فواللّه ما اشتكت